اتفاق مكة أمام الاختبار.. تركيا تبحث دعم السعودية في مواجهة الحوثيين
في تطور جديد على مسار التصعيد في المنطقة، أعلنت تركيا استعدادها لبحث الاحتياجات العسكرية للسعودية وتقديم الدعم لها في إطار اتفاق الدفاع المشترك الذي يجمع البلدين مع باكستان، وذلك بالتزامن مع تصاعد الهجمات المنسوبة إلى جماعة الحوثيين على الأراضي السعودية.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت، إن المملكة قد تكون لديها احتياجات عسكرية في ظل الهجمات المستمرة التي تتعرض لها، مؤكدًا أن أنقرة ستبحث هذه الاحتياجات في إطار الاتفاق الدفاعي الثلاثي الموقع بين تركيا والسعودية وباكستان.
وتحمل تصريحات فيدان أهمية خاصة في ظل تزايد الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة على أهداف داخل السعودية، إلا أنها لا تعني، وفق ما أعلنته أنقرة، بدء مشاركة عسكرية تركية مباشرة في العمليات ضد الحوثيين، وإنما تشير إلى استعدادها لبحث متطلبات الرياض الدفاعية ضمن الآلية التي ينص عليها الاتفاق.
ويأتي الموقف التركي بعد أسابيع من توقيع «اتفاق مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس الماضي، والذي يقوم على مبدأ الدفاع الجماعي، بحيث يُنظر إلى أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث باعتباره هجومًا عليها جميعًا.
وشهد الاتفاق منذ توقيعه خطوات باتجاه بناء آليات أكثر تنظيمًا للتعاون، إذ عقدت الدول الثلاث اجتماعًا رفيع المستوى في إسطنبول نهاية أغسطس، لبحث تعزيز التنسيق السياسي والدفاعي ووضع إطار مؤسسي للتحالف.
وكانت أنقرة قد أكدت في وقت سابق أن الاتفاق ذو طبيعة دفاعية ولا يستهدف دولة بعينها، مع تأكيد انفتاحه على إمكانية توسيع نطاق المشاركة مستقبلًا.
وتأتي التطورات الحالية في أعقاب موجة من الهجمات التي تنسبها السعودية إلى الحوثيين، وشملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه مناطق ومنشآت داخل المملكة، ما رفع مستوى المخاوف بشأن أمن البنية التحتية الحيوية وإمدادات الطاقة.
وأفادت تقارير حديثة بأن السعودية تواجه ضغوطًا متزايدة لتأمين احتياجاتها الدفاعية في مواجهة الهجمات، في وقت تسعى فيه إلى الحصول على دعم من شركاء إقليميين ودوليين.





-3.jpg)